السيد علي الطباطبائي

397

رياض المسائل

تستفاد من الآيات القرآنية ، فتأمل . ولا ينافيه القراءة بالتشديد ، إما لمجئ " يفعل " بمعنى " فعل " مجازا شائعا فيكون هنا من قبيله لما تقدم من الأدلة على الجواز من دون توقف على اغتسال ، وإما لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية في التطهير في معنى المتشرعة ، أي اغتسال ، فيحتمل إرادة المعنى اللغوي ويكون إشارة إلى غسل الفرج ، كما يعرب عنه الصحيح : في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر أيامها ؟ قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثم يمسها إن شاء ( 1 ) . ولذا حكي عن ظاهر الأكثر وجوب الغسل المزبور . إلا أن الآية لا تساعد عليه بل غايته الشرطية ، كما عن صريح ابن زهرة ( 2 ) . وعن ظاهر التبيان ( 3 ) والمجمع ( 4 ) وأحكام الراوندي ( 5 ) توقف الجواز على أحد الأمرين : منه ومن الوضوء . ولا دليل عليه . وعن صريح التحرير ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) والمعتبر ( 8 ) والذكرى ( 9 ) والبيان ( 10 ) استحبابه . وهو غير بعيد ، للأصل وخلو أكثر الأخبار المجوزة الواردة في الظاهر في مقام الحاجة عنه ، فلو وجب الغسل أو اشترط لزم تأخير البيان عن وقتها . إلا أن الأحوط مراعاته .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 572 وفيه " فلتغسل فرجها " . ( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في دم الحيض ص 488 س 16 . ( 3 ) التبيان : ذيل تفسير الآية 222 من سورة البقرة ج 2 ص 221 . ( 4 ) مجمع البيان : ذيل تفسير الآية 222 من سورة البقرة ج 2 ص 320 . ( 5 ) كما في فقه القرآن : كتاب الطهارة في الوطئ عند قطع الدم والطهارة ج 1 ص 55 . ( 6 ) تحرير الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 16 س 2 . ( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 118 س 11 . ( 8 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام الحيض ج 1 ص 236 . ( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الحيض والنفاس ص 34 . ( 10 ) البيان : كتاب الطهارة في أحكام الحائض ص 20 .